الاثنين، 26 أكتوبر 2015

CrowdFunding 1 of 20

دُعيت قبل مدة تربو على العام للحديث في أحد الموضوعات المرتبطة في عالم المال والأعمال، وترك لي المنظّمون حرية اختيار الموضوع الذي أودّ الحديث عنه، فآثرت الخروج عن القالب التقليدي والمواضيع المعتادة في مثل هذا النوع من المؤتمرات، واخترت موضوع الCrowdFunding، وكنت أظنّ حينها أن التفاعل والاهتمام بالموضوع لن يتعدّى فترة الثلاثون دقيقة التي تحدثت فيها حيث يستفيد منها الحضور ويستمتع بمحتواها (حيث كنت أفترض أنّ الأغلبية ربما يعرفون عنه)، إلا أن التفاعل وردود الأفعال كانت مفاجئة لي، حيث عبّر أكثر من 90% من الحضور أنها المرة الأولى التي يسمعون فيها بهذا الأمر، ولم يتعدّى العارفون به أصابع اليد الواحدة مع إقرارهم بأن معرفتهم فيه تكاد تكون سطحية جدا  (علماً بأن المؤتمر كان تخصصيا ولا يحضره إلا المتخصصين في القطاع المالي)، وقبل مغادرتي القاعة كنت قد اتفقت مع جهتين على تقديم (Seminar) مطوّل حول ذات الموضوع، بالإضافة إلى ورشة عمل ودورة متكاملة عن الموضوع ذاته.



ومنذ ذلك الحين، أصبحت أنتهز الفرص المناسبة للتطرق للموضوع أو الحديث عنه بشكل مباشر أو غير مباشر، وما زال يفاجئني اهتمام الآخرين به وتوقهم لمعرفة المزيد، كنت أرى بعينيّ ذلك البريق في عيون من أتحدّث إليهم، أشعر باهتمامهم، أستمع إلى تساؤلاتهم وأردّ عليها، ويحزّ في نفسي أن تلك الجلسات العفوية البسيطة لم تشبع فضولهم ولم تسكت نهمهم، فقررت في قرارة نفسي أن أتفرّغ للكتابة عنه بشكل مفصّل، خصوصاً وأن المراجع الأجنبية تكاد تكون شحيحة باعتباره علماً جديداً ومصطلحاً بالكاد يكمل عامه الخامس، - فما بالك بالمراجع العربية التي تصل دوماً متأخرة -، إلا أنني ورغم ذلك؛ كنت أقدّم قدماً وأؤخّر أخرى - كعادتي -، حتى نشرت الصديقة صفاء بيدق مقالاً لحيّان السيّد تطرّق فيه للموضوع بشكل عرضي:

الثلاثاء، 27 يناير 2015

أمن الطاقة العالمي (مقدّمة دراسة تحليلية)

كانت الطاقة ومازالت هي إحدى أهم المحركات الرئيسية لاقتصاديات الدول في العالم أجمع، ورغم تنوع مصادر الطاقة وتعددها، إلا أن مصادر الطاقة الهيدروكربونية (النفط والغاز) لم تزل تحتل موقع الصدارة في سوق الطاقة العالمي، والتي تنتج دول الشرق الأوسط منها حالياً ما يزيد على الأربعون في المئة (40%) من مجمل الانتاج العالمي، وتمتلك ما يزيد عن الستون في المئة (60%) من إجمالي الاحتياطيات العالمية، وهو الذي جعل هذه المنطقة من العالم محط أنظار الدول الصناعية الكبرى، ومحور اهتمامها.




وتضع الدول الصناعية الكبرى موضوع "أمن الطاقة" على رأس أولوياتها في خططها الاستراتيجية، لضمان توفير إمدادات الطاقة بشكل مستمر وبما لا يؤثر على دوران عجلة الاقتصاد عندها، وهو الأمر الذي يدفعها إلى الدخول في تحالفات سياسية وصفقات اقتصادية –طويلة الأمد- مع الدول المنتجة لضمان تدفق هذه الإمدادات، أو الدخول في صراعات سياسية، وحروب عسكرية –إن لزم الأمر- عند استشعار الخطر من توقف هذه الإمدادات أو استيلاء المنافسين عليها.

ولا يقتصر هذا الاهتمام على الدول الغربية كالولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا وفرنسا، ولكن الأمر قد تعدّى هذه الدول ليشمل اللاعبين الجدد كالهند والصين ودول جنوب شرق آسيا كاليابان وتايوان وكوريا الجنوبية.

وقد أشبع الباحثون الغربيون والآسيويون هذا الموضوع من البحث والدراسة، خصوصاً بعد الحرب الأمريكية على أفغانستان والعراق، والتي يعزوها الكثير من الباحثين إلى الصراع العالمي للسيطرة على مصادر الطاقة، ولتوضيح هذه المشكلة ودراسة كافة أبعادها، فنحن بحاجة بدايةً لتوصيف محاورها الرئيسية ومداخلها وأهميتها، ونبدأ بذكر المحاور والمداخل:

المحور الأول: مصادر أمن الطاقة:

قد يظن البعض لوهلة أن مصطلح "أمن الطاقة" ينحصر فقط في الانتاج النفطي وكميات النفط الخام التي يتم توفيرها في الأسواق، إلا أن الحقيقة هي غير ذلك تماماً، فالانتاج هو جزء من كل، فكميات الانتاج الضخمة لا قيمة لها مالم يكن هناك طريق آمنة لايصالها، كما أن الأسعار تلعب دوراً رئيسياً في توفّر هذا الأمن، فارتفاع الأسعار بشكل مبالغ به قد يؤدي إلى نتائج كارثية على الاقتصاد العالمي، وقد يشعل حروباً تزيد المشكلة ولا تطفئها، كما أن سيطرة قوة واحدة على أغلب مصادر الطاقة قد يؤدي إلى اختلال ميزان القوى في العالم، وبالتالي فلتحقيق أمن الطاقة، فنحن بحاجة إلى النظر إلى المصادر والمحاور التالية:

1.   الانتاج، والكميات: ونقصد به الانتاج اليومي من النفط والغاز، ويدخل في هذا الإطار حرص الدول المستهلكة على الحصول على أكبر نسبة من هذه الانتاج من خلال الدخول في تعاقدات وتحالفات طويلة الأمد مع الدول المنتجة.

2.      أنابيب النقل: إن أغلب أنابيب نقل النفط والغاز هي أنابيب عابرة للدول والقارات، وبالتالي لابدّ من توفر علاقات سياسية طيبة بين الدول ذات العلاقة، لضمان قيام مشاريع مشتركة تضمن توفير الإمدادات ونقلها بطريقة آمنة، وهو الأمر الذي يفسر الصراع الشديد على دول منطقة آسيا الوسطى، واعتماد العراق بشكل شبه كلي على التصدير من خلال ميناء أم قصر البحري، رغم امتلاكه لحدود برية واسعة في الشمال وقربه الشديد من الأسواق الأوروبية، إلا أن غياب مثل هذا النوع من التفاهمات السياسية على الأرض يحول دون بناء الأنابيب العابرة للدول.

3.      طرق النقل الآمنة لناقلات النفط: حيث تلعب المنافذ البحرية والمضائق المائية دور رئيسي في توفير هذا الأمن، فمما هو جدير بالذكر أن قرابة 40% من الانتاج العالمي يمر عبر مضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران، وهي تلوح بهذه الورقة مراراً وتكراراً في وجه السلام العالمي، كما لا نستطيع أن نغفل أهمية مضيق باب المندب الذي يعد البوابة الرئيسية للنفط السعودي والسوداني، مع الأخذ بعين الاعتبار قناة السويس التي تعتبر البوابة الرئيسية نحو الأسواق الأوروبية، وتأمين هذه المضائق يعد عنصراً محورياً في "أمن الطاقة"، دون أن نغفل النظر إلى أهمية تأمين الطرق البحرية ذاتها، خصوصاً بعد تعرض العديد من ناقلات النفط للقرصنة في بحر العرب بسبب النشاط المكثف لأبناء الساحل الصومالي.

4.      الأسعار: تتأثر أسعار النفط بشكل مبالغ فيه بالأوضاع السياسية في الدول المنتجة للنفط وماحولها، وربما بشكل أكبر من تأثرها بالعرض والطلب على مصادر الطاقة، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى أن أغلب الأسواق اليوم هي أسواق مستقبلية قائمة على التوقعات والتنبؤات وتقييم المخاطر التي تزيد مع غياب الاستقرار عن المنطقة وزيادة التوترات، وارتفاع الأسعار وانخفاضها له تأثير مباشر على أمن الطاقة، فارتفاعها المفاجئ وبشكل مبالغ فيه، قد يصيب العالم بالذعر، فيحصل ما لا تحمد عقباه.

5.      الاحتكار: وهو الأمر الذي تخشاه الدول الكبرى، في أن تسيطر دولة واحدة على أغلب مصادر الطاقة فتكون لها الكلمة العليا، وتتحكم بالعالم دون أن تجد من يقف في وجهها ويردعها، وهو الأمر الذي يدعو الدول الصناعية الكبرى للوقوف ضد أي محاولة اتحادية بين الدول المنجة للنفط خشية أن تصبح أكثر قوة ونفوذاً وتأثيراً، ولا يقتصر الخوف من ذلك على الدول المنتجة، بل قد يتعداه إلى الدول المستهلكة فسيطرة الولايات المتحدة الأمريكية –على سبيل المثال- على أغلب مصادر الطاقة في العالم، قد يجعلها أكثر قوة ونفوذاً، ولذلك نجد أن حلف الناتو سارع إلى مساعدة ليبيا في معركة التحرير، ولذلك نجد التحالف الصيني الروسي في السيطرة على بعض دول آسيا الوسطى، علاوة على الصراعات الباردة بين الدول الأوروربية وأمريكا والصين على الدول الأفريقية، وغير ذلك من الأمثلة في الصراعات بين الدول، والتي تحول دون سيطرة طرف واحد على أغلب مصادر الطاقة في العالم.

المحور الثاني: اللاعبون الرئيسيون:

ونحن حين نتحدث عن اللاعبين الرئيسيين في منطقة الشرق الأوسط، فإنا نقصد بذلك الدول التي تستطيع أن تلعب دوراً رئيسياً في ضمان "أمن الطاقة"، ليس فقط لأنها دول تمتلك مخزوناً هائلاً من النفط والغاز، ولكن باعتبارها دول ذات سيادة إقليمية، وتمتلك مقومات ومصادر قوة نابعة من أمور أخرى حضارية وسياسية ودينية وجغرافية.

1.   المملكة العربية السعودية: فعلاوة على امتلاكها للاحتياطي الأكبر من النفط على مستوى العالم، كما أنها تعد قبلة المسلمين الأولى باعتبارها تحتضن الحرمين الشريفين، مما يجعلها لاعباً مؤثراً وذات سيادة وصاحبة الكلمة المسموعة في العالم العربي والإسلامي.

2.   إيران: مهد الحضارة الفارسية، وتسيطر على مضيق هرمز، وتمتلك كميات كبيرة من النفط والغاز، كما أنها تعد أحد أكبر مصدري الغاز في العالم، علاوة على موقعها الجغرافي المميز فهي تمتلك حدودأ برية مع دول وسط آسيا وتركيا وإيران، كما أن سيطرة نظام الملالي عليها وولاية الفقيه له دور كبير في إدارة هذا الصراع، مع الأخذ بعين الاعتبار القوة العسكرية والبشرية.

3.      العراق: الموقع الجغرافي المميز، الاحتياطي الهائل من المصادر الكربونية، التاريخ والإرث الحضاري الثقيل

4.   مصر: رغم أنها ذات انتاج شحيح –نسبياً- من المواد الهيدروكربونية، إلا أنها ستبقى إحدى أقوى اللاعبين في قضايا الشرق الأوسط –بغض النظر عن الموضوع-، ولا يمكن الحديث عن أي قضية تتعلق بالشرق الأوسط دون أن يكون لمصر الدور الرائد في ذلك، وبالنسبة لموضوعنا فإن موقع مصر وسيطرتها على قناة السويس قد يكون له دور محوري في تأمين طرق النقل لناقلات النفط، كما أن مرحلة –ما بعد الربيع العربي-، قد يكون له أثر غير مباشر في قيادة مصر للدول العربية وتوجيه مسارها.

5.      قطر: والتي استطاعت أن تتبوأ مكانة سياسية رئيسية، نتيجة للدور الذي تقوم به في المحافل الدولية، وتعدّ المصادر الهيدروكربونية مصدر القوة الرئيسي لهذه الدولة الصغيرة، فبالمال الذي تملكه استطاعت أن تقوم بالكثير، كما أنها باعتبارها أحد أهم المصدرين للغاز والغاز المسال في العالم جعلها محط أنظار الدول الكبرى والتي تخطب رضاها وتطلب ودّها كنوع من تبادل المصالح المشتركة.

6.      تركيا: وهي الدولة التي استطاعت أن تتبوأ مكانة رئيسىة في خريطة الشرق الأوسط، وتحتل موقعاً جغرافياً مثالياً يجعلها معبراً رئيسياً للنفط الخليجي والعراقي والسوري نحو الأسواق الأوروبية، علاوة على اعتبارها معبراً حالياً للنفط القادم من آسيا الوسطى، بالإضافة إلى دورها السياسي المحوري في المنطقة.

7.      دول الخليج، السودان، ليبيا، سوريا........الخ

المحور الثالث: المستهلكون الرئيسيون:

ونقصد بها، الدول الكبرى المهتمة بالمنطقة، وتتأثر وتؤثر بشكل مباشر على أمن المنطقة واستقرارها، وهي الدول التي تتصارع فيما بينها على مصادر الطاقة والمصالح المشتركة في منطقة الشرق الأوسط، وسأقوم بذكرها على شكل مجموعات –تتشارك في مجموعة من العناصر والعوامل المشتركة- هي باختصار:

1.      الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها إسرائيل: ودورها في المنطقة لا يخفى على أحد، كما أنها تمتلك قواعد عسكرية وحلفاؤها في المنطقة كثر خصوصاً في دول الخليج.



2.      حلف الناتو، بريطانيا وفرنسا: وينبع اهتمام هذه المجموعة بشكل رئيسي من خوفها من سيطرة الامبريالية الأمريكية على المنطقة، وهو الذي دعاها إلى تكثيف جهودها وزيادة اهتمامها في المنطقة كنوع من أنواع التنافس مع الامبريالية الأمريكية

3.      روسيا والصين: ينطبق على هاتين الدولتين ما ينطبق على حلف الناتو مع اختلاف الموقع الجغرافي، بالإضافة إلى حاجة الصين الشديدة إى مصادر الطاقة، ومحاولاتها الحثيثة لسحب البساط من تحت الولايات المتحدة الأمريكية نحو الصعود كقوة اقتصادية وسياسية عظمى.

4.      كوريا الجنوبية، اليابان، وتايوان: تبرز أهمية هذه الدول، باعتبارها أكبر المستوردين للنفط الخليجي، واعتمادهم بشكل رئيسي على النفط القادم من منطقة الشرق الأوسط، وهو الأمر الذي دفع كوريا الجنوبية تحديداً للدخول في تحالفات اقتصادية –طويلة الأمد- بمليارات الدولارات مع كل دول الخليج.

المحور الرابع: أهمية المشكلة:

إن معرفتنا وتقديرنا لأهمية المشكلة، سيسهم بشكل مباشر في إعطاء هذه الدراسة أهميتها، فتوصيفنا للمشكلة ودراستها وتحليلها يجعلنا، أكثر قدرة على وضع الحلول المناسبة، وتطبيقها على أرض الواقع، وتكمن أهمية المشكلة بشكل رئيسي بالدور الذي تلعبه سياسات الدول الكبرى الخاصة بأمن الطاقة في توجيه سياساتها الخارجية، ودى علاقتهما ببعضهما، فما زال الكثير من المراقبين في الوطن العربي خصوصاً يؤمنون بأن كافة الصراعات الدائرة في منطقة الشرق الأوسط هي صراعات دينية حضارية نشأت بسبب الصراع التاريخي بين المسلمين والصليبيين، وأن الحملات التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة هي حملات صليبية بالمقام الأول، وأن الدور الذي يحاول حلف الناتو أن يلعبه هو دور منشؤه هو الحقد التاريخي على الدولة العثمانية الإسلامية، وأن ما تقوم به تركيا في المنطقة هو محاولة لاسترجاع الإرث العثماني في المنطقة، وتحركه بشكل كبير الأحقاد التاريخية بين العرب والعثمانيين الأتراك، وغير ذلك من التفسيرات التاريخية الحضارية التي قد تكون صحيحة، إلا أن إغفال الجانب الاقتصادي في عالم مادي يقوم على المال الإقتصاد هو أمر غير منطقي، ولذا كان لابدّ من دراسة هذه الأمر بعمق أكبر، لضمان صحة الاستنتاجات القائمة عليه، وأن "أمن الطاقة" يعد أحد اهم المحركات الرئيسية في الصراعات والتحالفات السياسية –على حدٍ سواء- في الشرق الأوسط، كما أن تحديد هذه المشكلة ووضع أطرها وضوابطها، سيؤدي بالضرورة إلى حلها إذا ما عرفنا الأسباب الحقيقية التي أدت إليها، مما يؤدي ولو بشكل غير مباشر إلى حل بعض المشكلات السياسية القائمة في المنطقة كمشكلة العراق وإيران، ومشاكل ما بعد الربيع العربي في مصر وليبيا، ومشكلة سوريا، ومشكلة السودان، ومشكلة الصومال، كلها مشاكل ترتبط بشكل وآخر بأمن الطاقة، وتحديد العلاقة السببية بين هذه المشاكل وأمن الطاقة، سيساهم ولو بالقليل في الوصول إلى تسويات ترضي جميع الأطراف.

وكنت قد ذكرت سابقاً بأن هذا الموضوع قد أُشبِع بحثاً من قِبل الباحثين العاملين في مراكز البحوث المتخصصة في مجال الطاقة في كل من أوروبا وأمريكا والصين ودول جنوب شرق آسيا، وقد اطلعت على مجموعة من هذه البحوث والدراسات وأذكر منها –على سبيل المثال- لا الحصر ما يلي:

أولاً : المصادر والمراجع الرئيسية (وهي الكتب والدراسات الرئيسية التي قمت بقراءتها بالتفصيل، واعتمادها كمراجع رئيسية):

1.       حرب الغاز : الصراع على سورية و الشرق الأوسط - د.عماد فوزي شعيبي
2.       أمن الطاقة: تكلفة عسكرية متصاعدة – عمرو عبد العاطي
4.       روسيا وتركيا في سوريا.. ألغاز الغاز والنفوذ وحروب الوكالة (الربيع الاقتصادي) – عمر البشير الترابي
5.       Global Energy Security: Recorce Availability, Economic Conditions and Political Constraints – Dag Harald Claes –Department of Political Sciences – University of Oslo
6.       China & Long-Range Asia Energy Security: An Analysis of the Political, Economic and Technological Factors Shaping Asia Energy Markets (Energy and Conflict of Contemporary Asia) – Fred Von Der Mehden - Department of Political Sciences – Rice University
7.       The Curse of Oil – BBC Documentary
8.       Armed Conflicts and Securities of Oil & Gas Supplies – Giacomo Luciani

ثانياً: الكتب الأخرى (وهي كتب قمت بالاطلاع على مقدمتها وأهم المحاور التي تغطيها دون قراءتها والخوض في التفاصيل):

1.       الغاز الطبيعي: حرب طويلة لتأمين الطاقة - جون بيما
2.       Pipeline politics: Georgia and energy security - Tracey C. Germana
3.       The Arab Oil Weapon - Paust, Jordon J.; Blaustein, Albert P.; Higgins, Adele
4.       Saudi Arabia in the Oil Era: Regime and Elites; Conflict and Collaboration - Mordechai Abir
5.       Oil Wars - Mary Kaldor
6.       Iran in the 21st Century : Politics, Economics and Conflict - Homa Katouzian Katouzian, Homa Hossein Shahidi Shahidi, Hossein
7.       No War for Oil: U.S. Dependency and the Middle East - Ivan Eland
8.       A War Too Far : Iraq, Iran and the New American Century - Paul Rogers
9.       Oil, Islam and Conflict : Central Asia Since 1945 - Rob Johnson
10.   Energy Security: Economics, Politics, Strategies, and Implications
11.   Saudi Arabia : National Security in a Troubled Region - Anthony H Cordesman
12.   Global Security in the Twenty-first Century: The Quest for Power and the Search for Peace - Sean Kay

ثالثا: المقالات والبحوث والدراسات الأخرى (هذه المقالات قمت بقراءتها والاطلاع عليها بشكل عام):

1.       حلف الناتو وأمن الطاقة - مايكل رولي رئيس لجنة أمن الطاقة بقسم حلف الناتو للتحديات الأمنية الناشئة
2.       الحروب وخطرها على أمن النفط العربي- آمال عربيد
3.       ضمان امن الطاقة في حوض بحر قزوين، ودور الناتو في حماية البنية التحتية للطاقة
4.       أمن الطاقة وصراع المصالح الجيوسياسية – د محمد دياب
5.       أمــن الطاقــة والتكلفــة العسكريــة - عبدالرضا المالكي - مركز دراسات البينة
6.       الاستراتيجية اليابانية لتأمين أمن الطاقة - د. عبدالعظيم محمود حنفي
7.       الصراع على الطاقة بين الهند والصين - مايكل فاتيكيوتيس زميل بحث زائر بمعهد دراسات جنوب شرق آسيا
8.       أمن الطـاقة : أبعاد جديدة وآثار ستراتيجية – إيان وليسر
9.       Russia, China, and the Energy-Security Politics of the Caspian Sea Region after the Cold War - Gregory Hall and Tiara Grant

وباطلاعي على هذه البحوث والكتب، فإن أغلبه خلُصت إلى نتيجة مفادها العلاقة المباشرة بين استراتيجيات أمن الطاقة في الدول المستهلكة وبين دورها في المنطقة، سواء عبر عقد التحالفات السياسية والاقتصادية، أو عبر افتعال المشكلات وشن الحروب، كما أن التدخل في شؤون المنطقة يعود بشكل رئيسي لأمرين اثنين ، الأول له علاقة مباشرة بأمن المنطقة، والثاني مرده إلى الصراع العربي الاسرائيلي، ووجدت أن مواطن القصور في الدراسات السابقة، والتي أرغب بالتركيز عليها واستكمالها في دراستي تنحصر بشكل رئيسي فيما يلي:

1.      الربيع العربي: حيث أن أغلب هذه الدراسات هي دراسات كُتبت ونُشرت قبل الربيع العربي، وبالتالي هي لم تأخذ بعين الاعتبار دور الربيع العربي في قلب المعادلات، وتغيير سياسات اللعبة، فالشعوب اليوم أصبحت لها كلمة، وستشارك في صنع القرارات بعد عقود من استئثار رؤوس السلطة باتخاذ القرارات، وهو الأمر الذي سينعكس بشكل مباشر على القرارات ذات العلاقة بقطاع الطاقة بشكل عام، وأمن الطاقة بشكل خاص، سواء كانت قرارات فنية استثمارية كزيادة الانتاج وتأمين وسائل وطرق النقل لإمدادات النفط، أو قرارات جيوسياسية وعسكرية، كما أن تغير خريطة النفوذ في المنطقة سيكون له دور كبير في ذلك أيضاً، فانحسار النفوذ الإيراني من جهة، وتعاظم الدور التركي من جهة أخرى، ودخول حلف الناتو إلى ليبيا، وظهور دولة جنوب السودان الغنية بالنفط، كلها عوامل لم تأخذ حقها بعد من الدراسة والتحليل.

2.       الغاز المسال: أغفلت الكثير من الدراسات الحقيقة الخاصة بتحول الصناعة نحو الغاز المسال بسبب ظهور التكنولوجيا الجديدة الخاصة بإسالة الغاز ونقله عبر الناقلات العملاقة عبر الطرق البحرية، مما يبشر بالاستغناء عن أنابيب الغاز العابرة للقارات والتي تنطوي على مخاطر جمة ومشاكل جيوسياسية لا حصر لها بين الدول ذات العلاقة، مما يتطلب البحث والدراسة حول الآثار والمباشرة لهذا التحول في "أمن الطاقة" وأثره على الاستقرار السياسي.


3.      دور العامل الاجتماعي والديني: وهنا أود تسليط الضوء على مدى تأثير التركيبة الاجتماعية والنفسية للمواطن العربي في تحقيق "أمن الطاقة" عبر عقد التحالفات مع الدول الغربية أو خلق الصراعات بحجة الدفاع عن الثروة الوطنية، حيث ما زال الكثير من العرب ينظرون إلى الآخر نظرة عداء، نابع من الصراع الديني التاريخي بيننا وبينهم.

الأربعاء، 26 يونيو 2013

خمسون كتاباً لا تكفي



 



في بداية القرن الماضي (وفي منطقة الخليج تحديداً) كان تعلّم القراءة والكتابة واجتياز المرحلة الابتدائية أو الاعدادية شرفاً لا يقدّر بثمن، ومع حلول منتصف القرن كان حصول الواحد منّا على شهادة الثانوية كافياً لكي يتبوّأ منصب وزير أو مدير عام، وشيئاً فشيئاً ارتفع الحدّ الأدنى للتعليم اللازم للمشاركة في القيادة وتبوّء المناصب الإدارية العليا، لتشمل في نهاية القرن شهادتي الماجستير والدكتوراة على أقل تقدير
.

 

ويكفينا للدلالة على ذلك أن نستعرض المستوى التعليمي لقيادات الصف الأول السابقة من (الحرس القديم) في المؤسسات والوزارات (في منطقة الخليج) لنجد أنها لا تتجاوز الحصول على شهادة الثانوية، وفي أحسن الأحوال الحصول على الشهادة الجامعية، علماً بأن ذلك لا ينتقص من قدرهم شيء، بل على العكس هو مدعاة للفخر والعزة، ففي الوقت الذي كان أبناء الشعب يعانون فيه ويلات الفقر والجهل والسعي إلى لقمة العيش، كانت هذه الفئة القليلة تكافح بجد للحصول على الشهادة الجامعية، فهي تفوقت على أبناء جيلها، فاستحقت أن تكون في المقدّمة لتمارس دورها في قيادة الدولة والمجتمع.

 

وضحت الفكرة؟

 

حسناً إذن.....

 
 
 

لننتقل إلى الفكرة الرئيسية التي لأجلها أكتب هذه التدوينة، وهي تتعلق بموضوع القراءة، وما يسعى إليه جيل النهضة الذي ينشد التغيير، فقد حرص مفكّري النهضة وروّادها على التأكيد على أهمية القراءة ودورها المحوري في صناعة النهضة كلّما سنحت الفرصة، ولم يألوا جهداً في التذكير بأن القراءة هي إحدى أهم الوسائل الضرورية للقائد –أياً كان موقعه، ومهما كان مجاله-، وما زال قادة الفكر النهضوي  إلى اليوم -وعلى رأسهم الدكتور طارق السويدان والدكتور جاسم سلطان، ومن بعدهم عمرو خالد والشقيري وغيرهم- يؤكدون على أهمية هذا الجانب ويشجعون الشباب عليه، ويضعون حدّاً أدنى لذلك يتراوح بين (24 – 52) كتاب سنوياً، مستدلّين بذلك على تجارب الأجيال السابقة ودراسات وبحوث اجتماعية أثبتت أن العامل المشترك بين القيادات والناجحين والمتميزين في العقود الماضية كانت في قراءة هذا الحدّ الأدنى من الكتب.

 

حتى هذه اللحظة يبدو الكلام جميل ورائع ومقنع.....

 

إلا أن الواقع يقرر أمراً آخر....

 
 
 

فمع التطوّرات المتسارعة في قطاع التعليم في عالمنا العربي، وانخفاض نسب الأمية (حيث بدأت تتناقص في دول الخليج بشكل ملحوظ حتّى وصلت إلى الصفر في بعض الدول، ولله الحمد)، ومع ازدياد أعداد المتعلّمين والخريجين بهذه الوتيرة المتسارعة -حتى لا تكاد تجد من لا يحمل شهادة جامعية-، وبانتشار وسائل المعرفة المختلفة وسهولة نقل الخبرات والمعارف بوجود وسائل الاتصال الحديثة، أصبحت التحدّيات أكبر والمنافسة أشدّ (وهو أمر إيجابي قطعاً) فإن الاعتماد على الأرقام والإحصائيات القديمة يصبح غير ذي جدوى، فمن يدّعي بأن قانون قراءة (خمسون) كتاباً سنوياً لأجل التفوق والنجاح وقيادة المجتمع ما زال سارياً، فهو كمن يدّعي بأنّ الحصول على الشهادة الجامعية لم يزل كافياً للوصول إلى منصب الوزارة أو الإدارات العليا في الدوائر والمؤسسات المختلفة (وهو ما كان عليه الأمر في منتصف القرن الماضي في منطقة الخليج)!!!!!!

 


اليوم تغيّرت معادلة (القراءة) كلياً، فازداد الحدّ الأدنى بشكل كبير، وأصبحت تلك الأرقام القديمة (24-52) هي المتوسّط المطلوب من كل فرد كي يبقى ضمن الركب ولا يتخلّف عنه، أما من أراد الريادة والقيادة، فعليه أن يحلّق بعيداً ويتطلّع إلى ما هو أكثر من ذلك بكثيييييييييير وبدون وجود حدّ أعلى J  
 
 

الأربعاء، 12 يونيو 2013

جامعات (فاحشة الثراء) وتخصصات (مترفة)




بدلة أرماني


ساعة روليكس


حقيبة أو محفظة شانيل
 
سيارة بنتلي
 
وجبة من الكافيار الفاخر مع سيجار كوبي
 
 
 
كلها مظاهر من مظاهر الثراء، وربما كان هناك مظاهر أخرى (أجهلها) ل (فاحشي الثراء)
 
 
 
إلا أن ما أعرفه (حقاً) أن الانسان لا يستطيع اللجوء إلى (الترف) إلا بعد استيفائه لمتطلبات الحياة الأساسية بمراحل وأشواط كثيرة، وحيثما وُجد الترف (مادياً أو فكرياً) فاعلم أن صاحبه (على الأغلب) قد لبى احتياجاته الأساسية والثانوية والتكميلية والإضافية منذ زمن، وأن هذه الأساسيات قد أصبحت من البديهيات بالنسبة له وليست إلا تحصيل حاصل.

 

أغبط بلاد العم (سام) على (الترف) الذي يعيشون فيه اليوم، فقد تطوّر العلم عندهم وتشبّع لدرجة وصوله إلى حالة من (الترف)، وكأن العلوم والتخصصات الأساسية والتكميلية ما عادت تشبع نهمهم وتعطشهم لكل ما هو جديد وغريب، حيث بدأت بعض الكليات والجامعات في التسابق فيما بينها في طرح مساقات وتخصصات جديدة وغريبة تنقب عن الماضي وتحاكي الحاضر وتستشرف المستقبل، وفي استعراض سريع إليكم بعض مظاهر (الترف) الجامعي في الجامعات الغربية بما يدل بوضوح على أنهم بالفعل (فاحشو الثراء):
 
 


1)    علم الشيخوخة: حيث كان جزءاً بسيطاً من مواد كليات الطب، واليوم هو (تخصص) قائم بذاته، فيدرس طلاب هذا العلم كل ما يتعلق بالشيخوخة، فهو تخصص يجمع بين الطب وعلم النفس والاجتماع والإعلام والتاريخ، فيدرس طلّابه مساقات في أمراض الشيخوخة ومساق متخصص في الزهايمر، ومساقات اخرى في علم النفس وسلوك العجائز، وفي كيفية التعامل معهم، والبرامج المواد الإعلامية المناسبة لهم، وتاريخ رجال ونساء (عجائز) أضافوا للبشرية، بالإضافة إلى مساق متخصص في البشرة وتجاعيدها!!!!

 

2)    حضارات العالم الخارجي: حيث قامت مجموعة من الجامعات الأمريكية كجامعتي كنتاكي وبنسلفانيا بطرح هذا التخصص، ليضم مساقات على غرار الحياة في الفضاء، البيئات المناسبة للحياة، الجينات الأرضية والفضائية، الفلك، جيولوجيا القمر، علم الكواكب، الفيزياء الفلكية، المجرات، الثقوب السوداء، بالإضافة إلى علم الاجتماع والأخلاق، ويعتمد هذا التخصص النادر على (الفرضيات) فهو يدرس إمكانية وجود حياة خارج كوكب الأرض وشكل هذه الحياة، ودراسات مقارنة عن الصفات المشتركة بين الانسان والكائنات الفضائية، وعن محاولات اتصالهم بسكان الأرض، وهل هم أعداء أم أصدقاء!!!!!!

 

3)    القاضية جودي والمحكمة: حيث استحدثت بعض كليات القانون هذا المساق، فتقوم باستعراض حلقات المسلسل الشهير "القاضية جودي" مع الطلبة، ثم يتم تقييم وكشف أخطاء ومغالطات المدعي العام، ومحامي الدفاع، والمحلفين، والمتهمين بالإضافة إلى تقييم قاعة المحكمة وأماكن وقوف عناصر الشرطة أو الحماية، ويهدف المساق بالأساس إلى التدقيق في التفاصيل التي يجب ألا تغيب عن رجل القانون الحاذق، والطالب هنا يمارس دور الناقد السينمائي ولكنه (نقد) من نوع آخر ومن زاوية أخرى.

 

4)    مواقع التواصل الإجتماعي: ولم يعد هذا النوع من التخصصات جديداً أو غريباً، فهو اليوم من المساقات الضرورية في كليات الإدارة وعلم الاجتماع والإعلام وغيرها، حيث يتم دراسة هذه المواقع وآثارها وكيفية التعامل معها والاستفادة منها.

 

5)    مساقات متخصصة في دراسة أفلام معينة: ومن الأمثلة على هذه المساقات ما تقدمه كليات مختلفة في الولايات المتحدة الأمركية، بدءأ من مساق لدراسة (هاري بوتر)، مروراً بمساقات لدراسة (شخصيات الزومبي)، وأخرى لدراسة (الأسطورة والخيال العلمي) فتركز على أفلام (ملك الخواتم) و (X-Files) و(حرب النجوم)، وليس انتهاء بمساق فريد يتبع كلية الفلسفة لدراسة وتحليل وفهم فيلم الخيال العلمي (The Matrix)، وتهدف أغلب هذه المساقات إلى تحليل مضمون هذه الأفلام وفق القواعد العلمية، ثم البحث في فرص حدوثها وتحولها إلى واقع، وماهي سبل التعامل معها حال وقوعها!!!!!

 
 

6)    علم الأبطال خارقي العادة: وهو تخصص نادر تطرحه إحدى جامعات كاليفورنيا، ويدرس فيه الطلبة الخصائص العلمية والاجتماعية والنفسية لسوبرمان وباتمان وسبايدرمان، ثم تتعدى الدراسة لدراسة إمكانية وجود هذه النماذج اعتماداً على الحقائق العلمية ومبادئ الفيزياء وديناميكا الموائع.

 

7)    استراتيجية Star Craft: وهو تخصص تطرحه جامعة كاليفورنيا في بيركلي بالإضافة إلى بعض الكليات العسكرية، ومضمونه الألعاب الالكترونية المتعلقة بفنون الحرب والقتال مثل اللعبة الأشهر (ستار كرافت)، ويقضي الطلبة أغلب أوقاتهم في الصف عبر الجلوس إلى أجهزة الحاسب الآلي وممارسة اللعبة!!!!!
 
 
 
8)    الأنف الأحمر: وهو تخصص في تعليم وتدريس فنون وأصول التهريج، بالإضافة إلى تدريس أبجديات صناعة السيرك.

 

9)    الفروسية وعلم نفس الخيول: ويهدف هذا التخصص إلى تطوير قدرات الطلبة في التواصل مع الخيول والتفاهم معها.

 

 

وتمتد القائمة لتشمل مساقات وتخصصات مختلفة مثل:

 


(فن إضاعة الوقت)، (Simpsons والفلسفة)، (دراسات ديفيد بيكهام)، (روبن هود)، (الفلسفة و Star Trek)، (Star Trek والدين)، (فن المشي)، (القرصنة الأخلاقية)، (تاريخ قصات شعر الأفروأمريكان)، (منع الحرائق تحت الماء)، (إدارة اليخوت والرحلات البحرية)، (إدارة ملاعب الجولف)، (الليدي جاجا وعلم اجتماع الشهرة)، (دراسات الفايكنغ)، (المزاح)، (الغباء)، (الألم)

 

 
 

عقبال ما ربنا يكرمنا في بلادنا العربية، ونستوفي المتطلبات الأساسية من العلم والمعرفة، ونصبح (أثرياء) فنعيش في (ترف) جامعي وتعليمي، فندخل السباق ونستحدث (مساقات) و (تخصصات) جديدة وغريبة لم تخطر على بال أحد من قبل.......

 

 

 

هل لدى أحدكم أي اقتراح؟